التي يتعرض لها المؤلف في هذا الباب « 1 » .
مضافا إلى ذلك ، يتكلم عن الآيات التي لها تعلق بالكلام مع تأييده للرأي الاعتزالي وتأثره بالمعتزلة في تفسيره .
قال الجصاص في صدر هذا الكتاب :
« وقد قدّمنا في صدر هذا الكتاب [ مقدمة في أصول الفقه ] مقدمة تشتمل على ذكر جمل مما لا يسع جملة من أصول التوحيد وتوطئة لما يحتاج اليه من معرفة طرق استنباط معاني القرآن واستخراج دلائله ، وإحكام ألفاظه ، وما تتصرف عليه انحاء كلام العرب والأسماء اللغوية والعبارات الشرعية ، إذ كان أولى العلوم بالتقدم معرفة توحيد اللّه وتنزيهه عن شبه خلقه وعمّا نحله المفترون من ظلم عبيده » « 2 » .
ومن جانب آخر ، هو متعصب لمذهبه الحنفي إلى حد كبير ، مما جعله في هذا الكتاب يتعسف في تأويل بعض الآيات حتى يجعلها في جانبه ، أو يجعلها غير صالحة للاستشهاد بها من جانب مخالفيه ، وكثيرا ما نراه يرمي مخالفيه بعبارات شديدة « 3 » .
قد اعتمد في تفسيره للآيات على الآثار والمرويات عن النبيّ ( ص ) والصحابة والتابعين وأقوال أصحاب الحنفية من الفقهاء وغيرهم من أصحاب المذاهب الفقهية من دون إشارة إلى مصدره .
منهجه
كان منهجه أن يأتي سورة ، سورة ، ويذكر المباحث في ذيل احكام السورة ، فيبتدئ بآية لها تعلق بالأحكام ، ثم يذكر الحكم الذي يمكن ان يستنبط من الآية ، ثم يذكر
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 2 / 439 .
( 2 ) احكام القرآن ، ج 1 / 5 .
( 3 ) التفسير والمفسرون ، ج 2 / 440 .