ونص عليهما جميعا الحافظ أبو عمرو الداني في مفرداته ، وجامعه وقال فيه : والإشمام في هذه الكلمة يكون إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال ، وقبل كسر النون ، كما لخصه « موسى بن حزام » عن « يحيى بن آدم » ويكون أيضا إشارة بالضم إلى الدال فلا يخلص لها سكون ، بل هي على ذلك في زنة المتحرك ، وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون « لدن » الأصلية كسرت لسكونها ، وسكون الدال قبلها وأعمل العضو بينهما ، ولم تكن النون التي تصحب ياء المتكلم ، بل هي المحذوفة تخفيفا لزيادتها .
وإذا كان إشارة بالحركة كانت النون المكسورة التي تصحب ياء المتكلم لملازمتها إياها كسرت كسر بناء ، وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف » اه « 1 » .
وقرأ الباقون « لدنّى » بضم الدال ، وتشديد النون ، لأن الأصل في « لدن » ضم الدال ، والإدغام للتماثل ، وألحقت نون الوقاية بهذه الكلمة لتقى السكون الأصلي من الكسر « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 167 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وصرف : : لدني أشمّ أورم الضم وخف : : نون مدا صن .
انظر : شرح طيبة النشر ص 338 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 408 .