قرأ « شعبة » « لدنه » بإسكان الدال مع إشمامها « 1 » ، وكسر النون ، والهاء ، ووصلها بياء في اللفظ فتصير « لدنهى » وذلك للتخفيف .
وأصلها « لدن » على وزن « فعل » مثل « عضد » فخففت بإسكان الوسط ، وأشير إلى الضم بالإشمام ، تنبيها على أنه الأصل ، وكسر النون ، لأنه الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، كما في « أمس » وكسرت الهاء اتباعا لكسر ما قبلها ، ووصلت لوقوعها بين محركين ، وكانت الصلة ياء مجانسة لحركة ما قبلها .
وقرأ الباقون « لدنه » بضم الدال ، وسكون النون ، وضم الهاء ، وذلك على الأصل .
و « لدن » ظرف غير متمكن بمعنى « عند » وهو مبنى على السكون « 2 » .
تنبيه : « ويبشر » من قوله تعالى : ويبشر المؤمنين الكهف / 2 .
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن القراءات التي في قوله تعالى :
أن الله يبشرك بيحيى بآل عمران / 39 .
هامش
( 1 ) والإشمام هنا عبارة عن إشمام الدال الضم ، ليدل بذلك على أن أصلها الضم ، وهو بغير صوت يسمع ، إنما هو ضم الشفتين لا غير ، والعبرة في ذلك التلقي من أفواه القراء .
( 2 ) قال ابن الجزري : من لدنه للضم سكن وأشم : : واكسر سكون النون والضم صرم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 158 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 54 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 394 .