القول الخامس :
قال « القاسم بن ثابت « 1 » » ت 302 ه :
« لو أن رجلا مثل مثالا يريد به الدلالة على معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم « أنزل القرآن على سبعة أحرف » وجعل الأحرف على مراتب سبعة فقال :
1 - منها لقريش 2 - ومنها لكنانة 3 - ومنها لأسد 4 - ومنها لهذيل 5 - ومنها لتميم 6 - ومنها لضبّة 7 - ومنها لقيس لكان قد أتى على قبائل مضر في مراتب سبعة تستوعب اللغات التي نزل بها القرآن « 2 » .
ثم قال : وإن في مضر شواذ لانختارها ، ولا نجيز أن يكون « القرآن قد أتى بها ، مثل :
1 - كشكشة قيس ، يجعلون كاف المؤنث شيئا « 3 » .
2 - وعنعنة تميم ، يقولون « عن » في موضع « أن « 4 » » .
3 - وكما ذكر عن بعضهم أنه يبدل السين تاء « 5 » .
ثم يقول : وقد جاء في كتاب الله عز وجل ماله وجوه سبعة من القراءات ، من غير أن نقول : إن هذا مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله « انزل القرآن على سبعة أحرف « 6 » » ا ه .
هامش
( 1 ) هو القاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطى ، عالم بالحديث واللغة ، والفقه ت 302 ه انظر : فهرست ابن خير ص 191 ، وبغية الوعاء ص 376 ، ونفح الطيب ج 1 ص 255 .
( 2 ) انظر : المرشد الوجيز ص 131 .
( 3 ) فيقولون في نحو « ربك » « ربش » ، تحتك ، تحتش .
( 4 ) فيقولون في نحو : « أن يأتي » « عن يأتي » .
( 5 ) فيقولون في نحو « الناس » « النات » .
( 6 ) انظر : المرشد الوجيز ص 131 - 133 .