ثالثا : الدليل على نزول القراءات :
لقد تواتر الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأن القرآن الكريم أنزل على سبعة أحرف .
روى ذلك من الصحابة رضوان اللّه عليهم اثنان وعشرون صحابيا « 1 » .
سواءً كان ذلك مباشرة عنه صلّى اللّه عليه وسلم ، أم بواسطة وإليك طرفا من هذه الأحاديث الصحيحة التي تعتبر من أقوى الأدلة على أن « القراءات القرآنية » كلها كلام اللّه تعالى ، لا مدخل لبشر فيها ، وكلها منزلة من عند اللّه تعالى على رسوله « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم ، ونقلت عنه حتى وصلت إلينا دون تحريف أو تغيير . فاللّه تعالى خص هذه الأمة دون سائر الأمم السابقة بحفظ كتابها ، وتكفل بذلك حيث قال : إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون « 2 » .
أما الأمم المتقدمة فقد وكل اللّه تعالى إليها حفظ كتبها المنزلة على أنبيائهم
هامش
( 1 ) وهم : عمر بن خطاب ، عثمان بن عفان ، علي بن أبي طالب ، عبد اللّه بن مسعود ، أبىّ بن كعب ، أبو هريرة ، معاذ بن جبل ، هشام بن حكيم ، عمرو بن العاص ، عبد اللّه بن عباس ، حذيفة ابن اليمان ، عبادة ابن الصامت ، سليمان بن صرد ، أبو بكرة الأنصاري ، أبو طلحة الأنصاري ، أنس ابن مالك ، سمرة بن جندب أبو جهيم الأنصاري ، عبد الرحمن بن عوف ، عبد الرحمن بن عبد القارى ، المسور بن مخرمة ، أم أيوب .
( 2 ) سورة الحجر / 9