* « يعملون » من قوله تعالى : وما اللّه بغافل عما يعملون ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب البقرة / 144 .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، ورويس ، وخلف العاشر » « يعملون » بياء الغيبة .
وهو عائد على أهل الكتاب : اليهود ، والنصارى ، في قوله تعالى قبله في نفس الآية : وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم .
المعنى : ليس اللّه بغافل عما يعمل هؤلاء اليهود ، والنصارى ، من كتمان صفة نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم الموجودة عندهم في التوراة ، والإنجيل ، بل هو عالم بعملهم ، وسيجازيهم عليه بالخزى في الدنيا ، والعذاب المهين يوم القيامة .
وقرأ الباقون « تعملون » بتاء الخطاب ، والمخاطب المؤمنون ، وهو مناسب لقوله تعالى قبله في نفس الآية : وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره .
أو على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 420 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 43 .
واتحاف فضلاء البشر ص 150 .
وحجة القراءات لابن زنجلة ص 116 .
قال ابن الجزري : يعملون إذ صفا : : حبر غدا عونا .