سورة البقرة « والقول » : عبارة عن « اللفظ الدال على المعنى « 1 » » . فهو أعم من « الكلام ، والكلم ، والكلمة » عموما مطلقا « 2 » لا عموما من وجه « 3 » فكل « كلام ، أو كلم ، أو كلمة » « قول » ولا عكس . أما كونه أعمّ من « الكلام » فلانطلاقه على المفيد ، وغيره ، و « الكلام » مختص بالمفيد .
وأما كونه أعمّ من « الكلم » فلانطلاقه على المفرد ، وعلى المركب من كلمتين ، وعلى المركب من أكثر ، « والكلم » مختص بهذا الثالث .
وأما كونه أعمّ من « الكلمة » فلانطلاقه على « المركب ، والمفرد » وهي مختصة بالمفرد .
وقيل : « القول » عبارة عن اللفظ المركب المفيد ، فيكون مرادفا للكلام .
وقيل : هو عبارة عن المركب خاصة ، مفيدا كان ، أو غير مفيد ، فيكون أعمّ مطلقا من « الكلام ، والكلم » ومباينا للكلمة « 4 » .
وقيل : إن « القول » مرادف للكلمة .
وقيل : إنه مرادف للفظ ، حكاه « السيوطي » في جمع الجوامع « 5 »
هامش
( 1 ) انظر : أوضح المسالك ج 1 ص 12 .
( 2 ) ضابط العموم المطلق : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شئ وينفرد واحد منهما - وهو الأعمّ - بالصدق على شئ لا يصدق عليه الآخر .
( 3 ) ضابط العموم والخصوص الوجهى : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شئ ، كاجتماع الكلام ، والكلم في الصدق على نحو : « زيد قام أبوه » وينفرد كل منهما بالصدق على شئ ، كانفراد الكلام في الصدق على « قام زيد » وانفراد « الكلم » بالصدق على « إن قام زيد » .
( 4 ) انظر : شرح الأشمونى على الألفية ج 1 ص 30 .
( 5 ) انظر : حاشية الصبان على الأشمونى ج 1 ص 30