* « تفادوهم » من قوله تعالى :
وإن يأتوكم أسارى تفادوهم سورة البقرة / 85 .
قرأ « نافع ، وعاصم ، والكسائي ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « تفادوهم » بضم التاء وفتح الفاء ، وألف بعدها ، من « فادى » وهذه القراءة تحتمل أحد معنيين :
الأول : أن تكون المفاعلة على بابها ، إذ الأصل فيها أن تكون بين فريقين يدفع كل فريق من عنده من الأسرى للفريق الآخر ، سواء كان العدد مماثلا ، أو غير مماثل حسب الاتفاق الذي يتم بين الفريقين .
والثاني : أن تكون المفاعلة ليست على بابها مثل قول « ابن عباس » رضى اللّه عنه : « فاديت نفسي » وحينئذ تتحد هذه القراءة في المعنى مع القراءة الآتية .
وقرأ الباقون « تفدوهم » بفتح التاء ، وإسكان الفاء ، وحذف الألف بعدها ، من « فدى » فالفعل من جانب واحد ، إذ لا يكون كل واحد من الفريقين غالبا ، وحينئذ فأحد الفريقين يفدى أصحابه من الفريق الآخر بمال أو غيره « 1 »
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 411 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 63 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 27 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 252 .
واتحاف فضلاء البشر ص 141 . وحجة القراءات ص 105 . والتيسير في القراءات السبع ص 74 .
قال ابن الجزري : تفدوا تفادوا رد ظلل نال مدا