« توجيه الإشمام وعدمه في لفظ « قيل » وأخواتها »
اختلف القراء في إشمام الضم في أوائل ستة أفعال وهي :
« قيل - وغيض - وحيل - وسيق - وسئ - وجيء » .
فقرأ بعض القراء بإشمام الضم في أوائلها .
وكيفية ذلك أن نحرك الحرف الأول من كل كلمة بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة ، وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ، ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر وقرأ البعض الآخر من القراء بكسر الحرف الأول في كل ذلك كسرة خالصة « 1 » والإشمام لغة : « قيس - وعقيل » وعدم الإشمام لغة عامة العرب .
وحجة من قرأ بالإشمام أن الأصل في أوائل هذه الأفعال أن تكون مضمومة ، لأنها أفعال لم يسم فاعلها ، منها أربعة أصل الثاني منها واو ، وهي :
« سئ - وسيق - وحيل - وقيل » ومنها فعلان أصل الثاني منها « ياء » هما :
« غيض - وجئ » .
وأصلها : « سوئ - وقول - وحول - وسوق - وغيض - وجيء » ثم ألقيت حركة الحرف الثاني منها على الأول فانكسر ، وحذفت ضمته ، وسكن الثاني منها ، ورجعت الواو إلى الياء ، لانكسار ما قبلها وسكونها فمن أشم أوائلها الضم أراد أن يبين أن أصل أوائلها الضم .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وقيل غيض جى أشم : في كسرها الضم رجا غنى لزم وحيل سيق كم رسا غيث وسى : سيئت مدا رحب غلالة كسى انظر النشر في القراءات العشر ج 2 ص 393 .