« توجيه الإسكان والتحريك في لفظي : هو - وهي »
قرأ بعض القراء بإسكان الهاء من لفظي : « هو - وهي » إذا كان قبل الهاء « واو » نحو : « وهو - وهي » أو فاء نحو : « فهو - فهي » أو لام نحو : « لهى » أو ثم نحو : « ثم هو » والإسكان لغة « نجد » .
وقرأ البعض الآخر بضم الهاء من « هو » وكسرها من « هي « 1 » » .
وجه من أسكن الهاء أنها لما اتصلت بما قبلها من واو - أو فاء - أو لام وكانت لا تنفصل عنها ، صارت كالكلمة الواحدة فخفّف الكلمة ، وأسكن الوسط ، وشبهها بتخفيف العرب للفظة « عضد - وعجز » وهي لغة مشهورة مستعملة .
وأيضا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين ، أو بين واو وياء ، ثقل ذلك والعرب يكرهون توالى ثلاث حركات فيما هو كالكلمة الواحدة ، فأسكن الهاء لذلك تخفيفا .
ووجه من حرك الهاء أنه أبقاها على أصلها قبل دخول الحرف عليها ، لأنه عارض ، ولا يلزمها في كل موضع .
وأيضا فإن الهاء في تقدير الابتداء بها ، لأن الحرف الذي قبلها زائد ، والابتداء بها لا يجوز إلا مع حركتها ، فحملها على حكم الابتداء بها ، وحكم لها مع هذه الحروف على أصلها عند عدمهن .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وسكن هاء هو هي بعد فا واو ولام رد ثنا بل حز ورم . : ثم هو والخلف يملّ هو وثم . : ثبت بدا انظر النشر في القراءات العشر ج 2 ص 395 .