تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
لصفوة أوليائك ؛ محبوبة في أرضك وسمائك ؛ صابرة على نزول بلائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوّدة التّقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدّنيا بحمدك وثنائك . ثمّ وضع خدّه على القبر وقال : اللَّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الرّاغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين إليك فازعة ، وأصوات الدّاعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضيّة ، وجوائز السّائلين عندك موفّرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدّة ، ومناهل الظّماء مترعة . اللَّهمّ فاستجب دعائي ؛ واقبل ثنائى ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين آبائي ، إنّك وليّ نعمائي ومنتهى مناي ، وغاية رجائي في منقلبي ومثواي . قال الباقر عليه السّلام : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام أو عند أحد من الأئمّة عليهم السّلام إلّا رفع في درج من نور وطبع عليه بطابع محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حتّى يسلّم إلى القائم عليه السّلام فيتلقّى صاحبه بالبشرى والتّحيّة والكرامة ان شاء اللَّه تعالى . وروي عن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام قال : حدّثني أبي عن أبيه عن أبي جعفر عليهم السّلام قال : زار أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام وذكر زيارته هذه لأمير المؤمنين . وعن جابر بن يزيد الجعفيّ عن الباقر عليه السّلام قال : كان أبي قد اتّخذ منزله من بعد قتل أبيه الحسين عليه السّلام بيتا من شعر وأقام بالبادية فلبث بها عدّة سنين كراهية لمخالطة النّاس وملابستهم ، وكان يصير من البادية إلى العراق زائرا لأبيه وجدّه عليهما السّلام ولا يشعر أحد بذلك ؛ وذكر تلك الزّيارة المتقدّمة أيضا .