ولا يخفى بعده .
قوله ( ع ) : في وسطه عين
أي مكنون ويظهر في زمن القائم عليه السّلام ؛ أو المراد سيكون ، ويحتمل أن يكون أجساما لطيفة تنتفع بها المؤمنون في أجسادهم المثاليّة ولا تظهر لحسّنا .
قوله ( ع ) : وكان فيه نسر ؛
يدلّ على أنّ هذه الأصنام كانت في زمن نوح عليه السّلام كما ذكره المفسّرون وذكروا أنّه لمّا كان زمن الطّوفان طمّها الطّوفان فلم تزل مدفونة حتّى أخرجها الشّيطان لمشركي العرب والغرض من ذكر ذلك بيان قدم المسجد إذ لا يصير كونها فيه علّة لشرفه ولعلّ التّخصيص بالسّبعين ذكر لأعاظمهم أو لمن صلّى فيه ظاهرا بحيث اطّلع عليه النّاس » .
وقال أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي - رضوان اللَّه عليه - في كتاب كامل الزيارات في الباب الثامن في فضل الصلاة في مسجد الكوفة ( ص 32 من النّسخة المطبوعة ) : « حدّثني أبي - رحمه اللَّه - عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثني أبو يوسف يعقوب بن عبد اللَّه من ولد أبي فاطمة ( إلى آخر الحديث المذكور عن الكافي سندا ومتنا ) » ونقلا أيضا أحاديث أخر تفيد هذا المعنى .
وقال الصدوق ( رحمه الله ) في من لا يحضره الفقيه : في باب فضل المساجد :
« وقال أبو بصير : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ ، ومنه فار التّنوّر وفيه مخرت السّفينة ، ميمنته رضوان اللَّه ، ووسطه روضة من رياض الجنّة ، وميسرته مكر
يعنى منازل الشّياطين » .
وقال في ثواب الأعمال في باب ثواب الصلاة في مسجد الكوفة : « حدّثني محمّد بن الحسن - رضى اللَّه عنه - قال : حدّثني أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد عن أبي عبد اللَّه الرّازيّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : نعم المسجد ( إلى قوله مكر ) ثمّ قال : فقلت لأبي : ما المعنى بقوله :
مكر ؟ - قال : يعنى منازل الشّيطان » .
وقال المحدث النوري ( رحمه الله ) في مستدرك الوسائل في باب تأكّد استحباب قصد المسجد الأعظم بالكوفة ( ج 1 ؛ ص 234 ) : « جامع الأخبار : عن أبي بصير
الغارات ( فارسى ) — صفحة 803
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٠٣