شجرة يقطين فيمكن أن يكون هناك منبتها إذ يظهر من بعض الأخبار أنّه خرج من الفرات ، وتسيير جبل الأهواز لم أره في غير هذا الخبر . قوله ( ع ) : ويحشر منه أي من جنبه يعني الغريّ كما صرّح به في غيره ، والظّاهر أنّ الأعين يظهرن في زمن القائم - عجّل اللَّه فرجه - وكون جانبه الأيسر مكرا ؛ لأنّ فيه كانت منازل الخلفاء والظّلمة كما قال الصّدوق ( رحمه الله ) في الفقيه يعني منازل الشّياطين وقال في النهاية : الحبو أن يمشى على يديه وركبتيه أو استه » .
أقول : مفاد الحديث مشهور معروف بين حملة الأخبار ونقلة الآثار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فلنشر إلى بعض موارده فمنها ما نقله الكليني - ( رضي الله عنه ) - في كتاب الكافي في باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة وفضل الصّلاة فيه بقوله ( ج 3 مرآة العقول ؛ ص 183 ) :
« عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللَّه من ولد أبي فاطمة عن إسماعيل بن زيد مولى عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في مسجد الكوفة فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ؛ فردّ عليه ، فقال : جعلت فداك إنّي أردت المسجد الأقصى فأردت أن اسلّم عليك واودّعك فقال له : وأيّ شيء أردت بذلك ؟ فقال :
الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصلّ في هذا المسجد فانّ الصّلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة والنّافلة عمرة مبرورة ، والبركة فيه على اثني عشر ميلا يمينه يمن ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طهور للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق ، وصلّى فيه سبعون نبيّا وسبعون وصيّا أنا أحدهم وقال بيده في صدره ، ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج الّا أجابه اللَّه وفرّج عنه كربته » .
فقال المجلسي ( رحمه الله ) في شرحه :
« قوله ( ع ) : ويساره مكر ،
لعلّه كان في ميسرته بيوت الخلفاء الجائرين وغيرهم من الظّالمين وقيل : المراد به البصرة
الغارات ( فارسى ) — صفحة 802
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٠٢