تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
إلى الشّام في ثلاثة آلاف مقدّمة له وأوصاه بوصيّة ذكرها في نهج البلاغة . ولا يخفى أنّ تقريره سعيدا بنصحه وإنفاذه إيّاه مقدّمة له في ثلاثة آلاف دليل على ما قلناه من وثاقته . بقي هنا شيء وهو ما أشير إليه من حربه للمستورد الخارجيّ أحد بني سعد - بن زيد مناة وكان ناسكا مجتهدا وذلك أنّ المستورد كان ممّن نجا من سيف عليّ يوم النّخيلة وفي النّهروان وترأّس على الخوارج في أيّام عليّ فخرج بعد مدّة على المغيرة بن شعبة وهو والي الكوفة فبارزه معقل هذا فاختلفا بضربتين فخرّ كلّ منهما ميّتا ؛ ذكر ذلك أبو العباس المبرد في الكامل . ومن هذا ظهر أنّه لم يدرك زمان سيّد الشّهداء عليه السّلام ضرورة أنّ ولاية المغيرة كانت في حياة الحسن عليه السّلام ومعاوية فلا وجه لما اختلج ببعض الأذهان من التّوقّف في أمر الرّجل لعدم حضوره وقعة الطّفّ مع أنّ هذا الأشكال سيّال في جمع كثير وقد أجبنا عنه في مقدّمة الكتاب مستوفى فلاحظ » وقال ابن دريد في الاشتقاق عند عدّه رجال بطون تيم بن عبد مناف ( ص 186 ) : « ومن رجالهم هلال ومستورد ابنا علّفة ، وهلال قتل رستم رأس الأعاجم يوم القادسيّة ، وكان المستورد من رجالهم ، وكانت له نجدة ، ولقي معقل بن قيس الرّياحيّ ، وكان معقل على شرطة عليّ بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - فقتل كلّ واحد منهما صاحبه ، وأخته [ أي المستورد ] قطام وهي الّتي تزوّجت ابن ملجم - لعنه اللَّه - واشترطت عليه أن يقتل عليّ بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - » . وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في سفينة البحار : « معقل بن قيس التميمي كان عامل عليّ عليه السّلام ، ولمّا وجّه معاوية سفيان بن عوف الغامديّ إلى الأنبار للغارة فأراد أمير المؤمنين عليه السّلام أن يرسل إلى العدوّ رجلا كافيا قال لأصحابه : أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر النّاس من السّواد فقال سعيد بن قيس : عليك يا أمير المؤمنين بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ قال : نعم ثمّ دعاه فوجّهه وسار ولم يعد حتّى أصيب أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ( انظر ج 8 من البحار ، باب
الغارات ( فارسى ) — صفحة 783 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى