التعليقة 43 ( ص 348 ) معقل بن قيس الرياحي
في تنقيح المقال : « معقل [ بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف ] ابن قيس عده الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وأقول : هو معقل بن قيس الرّياحيّ التّميميّ من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم قال ابن أبي الحديد : كان معقل بن قيس من رجال الكوفة وأبطالها وله رياسة وقدم ، أوفده عمّار بن ياسر إلى عمر بن الخطّاب مع الهرمزان بفتح تستر وكان من شيعة عليّ عليه السّلام ووجّهه إلى بني ناجية فقتل منهم وسبى وحارب المستورد ابن علفة الخارجيّ من تيم الرّباب فقتل كلّ منهما صاحبه بدجلة ( انتهى ) وأقول :
ما أشار إليه من توجيهه إلى بني ناجية يظهر منه عليه السّلام ثقته به وأنّه من خواصّه وخلّص شيعته وذلك أنّه لمّا خرج الخرّيت بن راشد النّاجيّ بالأهواز ومعه بنو ناجية وأهل البلد والعلوج وخلق كثير من الأكراد أرسله عليّ عليه السّلام إليه في ألفين وكتب إلى عبد اللَّه بن العبّاس وهو واليه على البصرة : أمّا بعد فابعث ( فنقل الكتاب المذكور في المتن وقال : ذكر ذلك ابن هلال الثّقفيّ في كتاب الغارات ) .
ولا يخفى أنّ تأمير أمير المؤمنين عليه السّلام إيّاه على الجيش وتفويض حرب - أعدائه إليه يدلّ على اعتقاد عدالته وعدم صدور الخيانة منه ، وإذا كان عليه السّلام يأمر ابن عبّاس أن يمدّه برجل معروف بالصّلاح فأولى له أن لا يرسل إلّا معروفا بذلك ، وذكر في الكتاب المذكور
أنّ عليّا لمّا أراد الرّجعة إلى صفّين بعد غارة الغامديّ على الأنبار قال لوجوه أصحابه : أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر النّاس من السّواد فقال له سعيد بن قيس : يا أمير المؤمنين أشير عليك بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ قال : نعم ثمّ دعاه فوجّهه إلى ذلك وأنفذه