أوّل أيّام معاوية ، والأوّل أصحّ وهو أوّل من نيح عليه بالكوفة » .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب :
« قرظة بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن الإطنابة الأنصاريّ الخزرجيّ من بني الحارث بن الخزرج حليف بني عبد الأشهل يكنّى أبا عمرو شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ثمّ فتح اللَّه على يديه الرّيّ في زمن عمر - رضي اللَّه عنه - سنة ثلاث وعشرين وهو أحد العشرة الّذين وجّههم عمر - رضى اللَّه عنه - إلى الكوفة من الأنصار وكان فاضلا ، ولّاه عليّ بن أبي طالب - رضى اللَّه عنه - على الكوفة فلمّا خرج عليّ إلى صفّين حمله معه وولّاها أبا مسعود البدريّ . وروى زكريّا بن أبي زائدة عن ابن إسحاق عن عامر بن سعد قال : دخلت على أبي مسعود الأنصاريّ وقرظة بن كعب وثابت بن زيد وهم في عرس لهم وجوار يتغنّين فقلت : أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ ! فقالوا ؛ انّه قد رخّص لنا في الغناء في العرس والبكاء على الميّت من غير نوح .
شهد قرظة بن كعب مع عليّ - رضي اللَّه عنه - مشاهده كلّها ، وتوفّي في خلافته في دار ابتناها بالكوفة ، وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - ، وقيل : بل توفّي في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيّام معاوية ، والأوّل أصحّ ان شاء اللَّه تعالى » .
وقال ابن حجر في الإصابة : « قرظة بفتحتين وظاء مشالة بن كعب بن ثعلبة ابن عمرو بن كعب بن الإطنابة مالك الأنصاريّ الخزرجيّ ويقال ( إلى آخر ترجمته المبسوطة فمن أرادها فليراجع الإصابة » ) .
التعليقة 42 ( ص 342 ) شرح حول كلمة « السواد »
قال الطريحي ( رحمه الله ) في مجمع البحرين : « سواد الكوفة نخيلها وأشجارها ، ومثله سواد العراق ، سمّي بذلك لكثرة أشجاره وزرعه ، وحدّ طولا من حديثة -