تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
البحرين إلى عمّه كعب وأخبره أنّه ابن أخيه فعرف كعب امّه وظنّه صادقا في دعواه ومكث عنده مدّة حتّى قدم مكّة ركب من أهل البحرين فرأوا الحارث فسلّموا عليه وحادثوه ساعة فسألهم عنه كعب بن لؤيّ ومن أين يعرفونه ؟ فقالوا له : هذا ابن رجل من أهل بلدنا يقال له : فلان وشرحوا له خبره فنفاه كعب ونفى امّه فرجعا إلى البحرين فكانا هناك ، وتزوّج الحارث وأعقب هذا العقب ، وروي عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : عمّي سامة لم يعقب . وكان بنو ناجية ارتدّوا عن الإسلام ولمّا ولّي عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه الخلافة دعاهم إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام الباقون على الرّدّة فسباهم واسترقّهم فاشتراهم مصقلة بن هبيرة منه وأدّى ثلث ثمنهم وأشهد بالباقي على نفسه ثمّ أعتقهم وهرب من تحت ليله إلى معاوية فصاروا أحرارا ولزمه الثّمن فشعث عليّ بن أبي طالب شيئا من داره ، وقيل : بل هدمها ؛ فلم يدخل مصقلة الكوفة حتّى قتل عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه . وزعم ابن الكلبيّ أنّ سامة بن لؤيّ ولد غالب بن سامة وامّه ناجية ثمّ هلك سامة فخلّف عليها ابنه الحارث بن سامة ثمّ هلك ابن سامة ولم يعقبا وأنّ قوما من بني ناجية بن جرم بن أبان بن علاف ادّعوا أنّهم بنو سامة بن لؤيّ وأنّ أمّهم ناجية هذه ونسبوها هذا النّسب وانتموا إلى الحارث بن سامة وهم الّذين باعهم عليّ ابن أبي طالب إلى مصقلة قال : ودليل ذلك وأنّ هؤلاء بنو ناجية بنت جرم قول علقمة الخصيّ التّميميّ أحد بني ربيعة بن مالك :
زعمتم أنّ ناجي بنت جرم * عجوز بعد ما بلى السّنام فان كانت كذاك فألبسوها * فانّ الحلي للأنثى تمام
وهذا أيضا قول الهيثم بن عديّ فأما الزّبير بن بكّار فانّه أدخلهم في قريش وقال : هم قريش العازبة وإنّما سمّوا « العازبة » لأنّهم عزبوا عن قومهم فنسبوا إلى امّهم ناجية بنت جرم بن أبان وهو علاف وهو أوّل من اتّخذ الرّجال العلافيّة فنسبت إليه ، واسم ناجية ليلى ، وإنّما سمّيت ناجية لأنّها سارت في مفازة معه فعطشت
الغارات ( فارسى ) — صفحة 773 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى