عبد اللَّه وقال : سمّه باسمي ولك مائة ألف درهم ففعل لحاجته وأعطاه معاوية المال فوهبه عبد اللَّه للّذي بشّره به ( إلى آخر ما مرّ من ترجمته المشتملة على فضائله الجمّة ) » وقال ابن الأثير عند ذكره مقتل الحسين في سنة احدى وستّين من تاريخه الكامل ما نصه : « ولمّا بلغ عبد اللَّه بن جعفر قتل ابنيه مع الحسين ( ع ) دخل عليه بعض مواليه يعزّيه والنّاس يعزّونه فقال مولاه : هذا ما لقيناه من الحسين فحذفه ابن جعفر بنعله وقال : يا ابن اللّخناء أللحسين تقول هذا ؟ ! واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى اقتل معه ، واللَّه انّه لممّا يسخي بنفسي عنهما ويهوّن عليّ المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه ثمّ قال : ان لم تكن آست الحسين يدي فقد آساه ولدي » ونقل السيد على خان في الدرجات الرفيعة عن المدائني نحوه وزاد في آخره : « ثمّ أقبل على جلسائه فقال : الحمد للَّه ، عزّ عليّ مصرع الحسين ؛ ان لا أكن واسيت حسينا بيدي فقد واساه ولداي » وسمّى مولاه القائل : هذا ما لقينا من الحسين بأبي السّلاسل ( انظر ترجمته المبسوطة ص 168 - 184 ) »
في تنقيح المقال في ترجمته عن الخصال للصدوق ( رحمه الله ) باسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : انّ رجلا مرّ بعثمان بن عفّان وهو قاعد على باب المسجد فسأله فأمر له بخمسة دراهم فقال له الرّجل : أرشدني فقال : دونك الفتية الّذين ترى ، وأومى بيده إلى ناحية المسجد وفيها الحسن والحسين وعبد اللَّه بن جعفر عليهم السّلام فمضى الرّجل نحوهم حتّى سلّم عليهم وسألهم فقال له الحسن عليه السّلام : يا هذا انّ المسألة لا تحلّ إلّا في أحدى ثلاثة ؛ دم مفجع ، أو دين مفزع ، أو فقر مدقع ، ففي أيّها تسأل ؟ - فقال في واحدة من هذه الثّلاثة ، فأمر له الحسن عليه السّلام بخمسين دينارا ، وأمر له الحسين عليه السّلام بتسعة وأربعين دينارا ، وأمر له عبد اللَّه بثمان وأربعين دينارا ،
فانصرف الرّجل ومرّ بعثمان فقال له : ما صنعت ؟ - قال : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت فلم تسألني فيما أسال وانّ صاحب الوفرة قال لي :
فيم تسأل ؟ - ثمّ ذكر السّؤال والجواب ( إلى أن قال ) فقال عثمان : فمن لك بمثل أولئك ؟ ! فطمّوا العلم وحازوا الخير والحكمة »
وفي كتب كثيرة منها الدرجات
الغارات ( فارسى ) — صفحة 695
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٦٩٥