تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
يفتح اللَّه لبقيّة الأبرار منكم ، ألا انّ الفتن إذا أقبلت شبّهت ، وإذا أدبرت نبّهت ، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات ، يحمن حوم الرّياح ، يصبن بلدا ويخطئن بلدا ، ألا انّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة فانّها فتنة عمياء مظلمة عمّت خطّتها وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، وأيم اللَّه لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي كالنّاب الضّروس تعذم بفيها وتخبط بيدها وتزبن برجلها وتمنع درّها ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم الّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ولا يزال بلاؤهم عنكم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم الّا مثل انتصار العبد من ربّه والصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيّة وقطعا جاهليّة ليس فيها منار هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ثمّ يفرّجها اللَّه عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ، لا يعطيهم الّا السّيف ولا يحلسهم الّا الخوف فعند ذلك تودّ قريش بالدّنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني . إيضاح - قال ابن أبي الحديد : هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السّيرة وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النّهروان وفيها ألفاظ لم يوردها الرّضيّ رحمه اللَّه ثمّ ذكر بعض الألفاظ المتروكة . منها قوله عليه السّلام : ولم يكن ليجترئ عليها غيري ، ولو لم أك فيكم ما قوتل أهل - الجمل والنّهروان وأيم اللَّه لولا أن تنكلوا فتدعوا العمل لحدّثتكم بما قضى اللَّه عزّ وجلّ على لسان نبيّكم لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الّذي نحن عليه ، سلوني قبل أن تفقدوني فانّي ميّت عن قريب أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم هذه ، وضرب بيده على لحيته . ومنها في ذكر بني أميّة : يظهر أهل باطلها على أهل حقّها حتّى تملأ الأرض ظلما وعدوانا وبدعا
الغارات ( فارسى ) — صفحة 677 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى