أهلها يرون رأينا في عثمان ويعظّمون قتله وقد قتلوا في الطّلب بدمه وهم موتورون [ 1 ] حنقون [ 2 ] لما أصابهم ، ودّوا لو يجدون من يدعوهم ويجمعهم وينهض بهم في الطّلب بدم عثمان ، واحذر ربيعة وانزل في مضر وتودّد الأزد ، فانّ الأزد كلّهم جميعا معك الّا قليلا منهم فإنّهم [ إن شاء اللَّه ] غير مخالفيك ، واحذر من تقدم عليه [ 3 ]
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 373 / 3 ] بصفين وهو الّذي جهز أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف درهم في مسيره إلى الجمل » الا أن الترجمة لا تنطبق على ما نحن فيه فان غارة ابن الحضرميّ قد كانت بعد وقعة صفين كما هو صريح عبارة المتن فيما يأتي من قوله : « قال عمرو بن محصن : وكنت معه [ أي مع ابن - الحضرميّ ] حين خرج » مضافا إلى أن الرجل بناء على ذلك قد كان من أصحاب معاوية فتدبر .
وأما كلمة محصن ففي القاموس : « ورجل محصن كمكرم » وفيه أيضا :
« المحصن كمنبر القفل والزبيل وابن وحوح صحابي » وفي تنقيح المقال للمامقانى :
« محصن بالميم المضمومة والحاء المهملة الساكنة والصاد المهملة المكسورة والنون وفي بعض النسخ ياء مثناة تحتية بين الصاد والنون » لكن في توضيح الاشتباه للساروي :
« عمرو بن محصن بالحاء والصاد المهملتين كمنبر يكنى أبا أحيحة ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 1 ] - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : « موترون » ففي الصحاح : « الموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه : وتره يتره وترا وترة » وفي مجمع البحرين :
« والموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه أي صاحب الوتر الطالب بالثار ويقال :
وتره يتره وترا وترة ، ومنه
حديث الأئمة عليهم السلام : بكم يدرك اللَّه ترة كل مؤمن يطلب بها ،
وفي الحديث : ان رسول اللَّه ( ص ) وتر الأقربين والأبعدين في اللَّه أي قطعهم وأبعدهم عنه في اللَّه » .
أقول : ومن ذلك ما ورد في الزيارات في حق سيد الشهداء أبى عبد اللَّه الحسين ( ع ) بعنوان « الوتر الموتور » وفي أساس البلاغة : « وترت الرجل قتلت حميمه فأفردته منه » .
[ 2 ] - في الصحاح : « الحنق الغيظ والجمع حناق مثل جبل وجبال ، وقد حنق عليه بالكسر اغتاظ فهو حنق ، وأحنقه غيره فهو محنق وقالت :ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق » .[ 3 ] - هذه الفقرة في الأصل فقط .