كيف أمسيت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أمسيت محبّا لمحبّنا ومبغضا لمبغضنا فأمسى محبّنا مغتبطا بحبّنا برحمة من اللَّه ينتظرها ، وأمسى عدوّنا يؤسّس
بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
فكأنّ ذلك الشّفا قد أنهار به في نار جهنّم ، [ 1 ] وكأنّ أبواب الجنّة قد فتحت لأهلها ، فهنيئا لأهل الرّحمة رحمتهم ، والتّعس لأهل النّار ، ومن سرّه أن يعلم أمحبّنا أو مبغضنا فليمتحن قلبه بحبّنا ، إنّه ليس عبد يحبّنا إلّا من خيّره اللَّه على حبّنا [ 2 ] وليس من عبد يبغضنا إلّا من خيّره على بغضنا ، نحن النّجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصيّ الأوصياء ، وأنا من حزب اللَّه وحزب رسوله ، والفئة الظّالمة حزب الشّيطان والشّيطان منهم [ 3 ] .
عن الحسن بن عليّ قال : سمعت عليّا عليه السّلام [ 4 ] يقول : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : يرد عليّ أهل بيتي ومن أحبّهم من أمّتي هكذا - وقرن بين السّبّابتين - ليس
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 585 / 9 ] مجهول وحبش بالحاء المهملة المفتوحة والباء الموحدة كذلك والشين المعجمة وفي بعض النسخ : « المعتمر » بدل « المغيرة » وفي جامع الرواة : « حبش بن المغيرة [ المعتمر خ ] « ى جخ » أي في نسخة بدل المغيرة « المعتمر » وذكره الشيخ في رجاله من أصحاب علي ( ع ) » .
[ 1 ] - مأخوذ من آية 109 من سورة التوبة وهي :« أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ( الآية ) » .
[ 2 ] - في رواية المفيد في المجلس التاسع والثلاثين من أماليه بدل هذه الفقرات هكذا : « يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب ولينا فليس بمبغض لنا ، وان كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا ؛ ان اللَّه تعالى أخذ ميثاقا لمحبنا بمودتنا فكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء » .
[ 3 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في سابع البحار في باب ثواب حب الأئمة ونصرهم ( ص 375 ؛ س 17 ) وسيأتي له شرح ونظائر في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 65 ) .
[ 4 ] - كذا في الأصل لكن في البحار : « عن الحسن بن علي عن أبيه عليه السّلام » فكأن نسخته كانت كذلك أو غير العبارة لاستنباطه أن الراويّ هو الحسن المجتبى عليه السّلام .