تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم [ 1 ] بطاعتهم إمامهم ومعصيتكم إمامكم ، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، وبصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم ، وباجتماعهم على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم ، حتّى تطول دولتهم وحتّى لا يدعوا [ 2 ] للَّه محرّما إلّا استحلّوه حتّى لا يبقى بيت وبر ولا بيت مدر إلّا دخله جورهم وظلمهم حتّى يقوم الباكيان ؛ باك يبكى لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتّى لا يكون منكم إلّا نافعا لهم أو غير ضارّ بهم ، وحتّى يكون نصرة [ 3 ] أحدكم منهم كنصرة العبد من سيّده ، إذا شهده أطاعه ،
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 487 / 1 ] تقريب ابن حجر : مسيب بن نجبة بفتح النون والجيم والباء الموحدة الكوفي مخضرم من الثانية مقبول قتل سنة خمس وستين انتهى . وأقول : قد سمعت في ترجمة سليمان بن صرد نقل ابن الأثير أنه كان من التوابين قتلوا بعد الحسين - عليه السّلام - سنة خمس وستين حيث كانوا يطالبون بثأر الحسين ( ع ) » وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في سفينة البحار : « انه أحد التوابين قتل مع سليمان بن صرد بعين الوردة سنة خمس وستين ، وقد ذكرنا مقتله في نفس المهموم » . [ 1 ] - فليعلم أنه قد نقل علم الهدى ( رحمه الله ) في الشافي ( ص 203 من الطبعة القديمة ) وشيخ الطائفة ( رحمه الله ) في تلخيص الشافي ( ص 48 من الجزء الثالث من طبعة النجف ) وكذا المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 727 ؛ س 18 ) لكنه نقلا عن ابن أبي الحديد عن شيخه أبى القاسم البلخي باسنادهم « عن المسيب بن نجبة أنه قال : بينا علي ( ع ) يخطب إذ قام أعرابي فصاح : وا مظلمتاه فاستدناه علي ( ع ) فلما دنا قال : انما لك مظلمة واحدة وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر » وبما أنهم رووه عن إبراهيم الثقفي في جملة الروايات التي رووها عنه ( ع ) في تظلمه فعلى ذلك من المحتمل أن تكون الرواية هنا ساقطة من الكتاب بقرينة ما قبلها كما أشرنا اليه ، أو أنهم رووه عن الثقفي ( رحمه الله ) لكن من غير كتاب الغارات فتفطن . [ 2 ] - أورد الرضى - رضى اللَّه عنه - في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب تحت عنوان « من كلام له ( ع ) » ( انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ؛ ص 186 ) : « واللَّه لا يزالون حتى لا يدعوا للَّه محرما الا استحلوه ، ولا عقدا إلا حلوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر ( الخطبة إلى آخرها ) » . [ 3 ] - في الأصل : « زجرة » والمظنون أن الكلمة محرفة عن « نصرة » بقرينة ما سيأتي .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 488 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى