مسك « 1 » :
في اللسان : قال ابن سيدة : والمسك ضرب من الطيب مذكر وقد أنثه بعضهم على أنه جمع ، واحدته مسكة . وقال الجوهري المسك من الطيب فارسي ، قال : وكانت العرب تسميه : المشموم « 2 » .
يقول أبو الطاهر التميمي في كتابه المسلسل في غريب لغة العرب :
والمسك : الصّوار ، والصّوار والصّوار : قطيع بقر الوحش « 3 » .
وفي معترك الأقران للسيوطي : ذكر الثعالبي أن « المسك » فارسي ، وهو دم مجتمع في عنق الظبي الذي تبع آدم يبكي عليه ، فأكرمه اللّه بالمسك « 4 » .
وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يتطيب بالمسك ويستحسنه .
وفي رواية عن أنس - رضي اللّه عنهما - : كان لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مسكة يتطيب منها ( شمائل الترمذي ) « 5 » .
أما المسك الهندي الذي كان يصدر إلى البلاد العربية وكان ميناء « دارين » في البحرين من أهم أسواقه حتى صار ينسب إلى هذا المكان وعرف ب « المسك الداريني » فقد كتب الشاعر العربي امرؤ القيس في معلقته يقول :
إذا قامتا تضوع المسك منهما * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
هامش
( 1 ) وردت هذه المفردة مرة واحدة في القرآن في قول الله تعالى :خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ[ سورة المطففين ، الآية : 26 ] .
( 2 ) لسان العرب : مادة ( مسك ) ص 4203 . وانظر مختار الصحاح : للرازي ، مادة ( مسك ) ص 374 .
( 3 ) المسلسل في غريب لغة العرب : لأبي الطاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي ( ت 538 ه ) تحقيق محمد عبد الجواد ، مراجعة إبراهيم الدسوقي البساطي ، ص 155 وهامشها ص 307 ، ط .
وزارة الثقافة والإرشاد القومي ( سلسلة تراثنا ) ، د . ت .
( 4 ) معترك الأقران في إعجاز القرآن : للحافظ جلال الدين السيوطي ، تحقيق علي محمد البجاوي القسم الثاني ، ص 548 ، ط . دار الفكر العربي .
( 5 ) انظر : كتاب العرب والهند في عهد الرسالة : تأليف القاضي أطهر مباركيوري الهندي ، ترجمة :
عبد العزيز عزت عبد الجليل ، ص 34 ، 116 ، 117 ط . الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1973 ميلادي .