تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
، قال :
الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان . وعن ابن عباس : الطاغوت : كعب بن الأشرف والجبت : حييّ بن أخطب . قال الجوهري : وهذا ليس من محض العربية ، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذولقى « 1 » .
يقول ابن قتيبة : « بالجبت والطاغوت » : كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان ، فهو جبت وطاغوت .
ويقال : إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما : حيي بن أخطب ، وللثاني كعب بن الأشرف . وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما « 2 » .
ويقول السيد نور الدين الجزائري : الجبت والطاغوت : قيل هما صنمان كانا لقريش . وقيل : الجبت : الأصنام ، والطاغوت : تراجمة الأصنام الذين كانوا يتكلمون بالكذب عنهم . وقيل : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الشيطان .
وقيل : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الكاهن . وقيل : الجبت : إبليس ، والطاغوت : أولياؤه . وقيل : هما كل ما عبد من دون اللّه من حجر أو صورة أو شيطان . وهو الأولى لشموله لكل ما ذكر « 3 » .
ويقول الشيخ حمزة فتح الله : الجبت : بالحبشية الشيطان والساحر « 4 » .
ويقول الأستاذ محمد سعد على هذا بقوله : الجبت بالكسر في الأصل اسم صنم ويطلق على الكاهن والساحر والذي لا خير فيه ، وكل ما يعبد من دون الله .
والمراد به هنا كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ، خرجا في جمع من اليهود
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( جبت ) ، ص 534 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 128 .
( 3 ) فروق اللغات : للسيد نور الدين ابن السيد نعمة اللّه الجزائري ، ورقة 68 ( مخطوط محفوظ بدار الكتب العامة بالزقازيق تحت رقم 2578 ) .
( 4 ) الأصل والبيان في معرّب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 8 .