أباريق :
وردت هذه اللفظة في قول اللّه تعالى :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
« 1 » .
يقول ابن منظور : والإبريق : إناء ، وجمعه أباريق ، فارسي معرب . قال ابن برّي : شاهده قول عدي بن زيد :
ودعا بالصّبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق
وقال كراع : هو الكوز . وقال أبو حنيفة مرة : هو الكوز ، وقال مرة هو مثل الكوز ، وهي في كلّ ذلك فارسي .
والعرب تشبّه أباريق الخمر برقاب طير الماء ، قال عدي بن زيد :
بأباريق شبه أعناق طير ال * ماء قد جيب فوقهنّ حنيف
ويشبهون الإبريق - أيضا - بالظبي ، قال الشاعر :
كأن أباريق المدام لديهم * ظباء بأعلى الرّقمتين قيام
وشبّه بعض بني أسد أذن الكوز بياء حطّي ، فقال أبو الهندي اليربوعي :
وصبّى في أبيرق مليح * كأن الأذن منه رجع حطّي « 2 »
ويرد الإبريق ، بمعنى : السيف الشديد البريق ( عن كراع ) ، قال سمي به لفعله ، وأنشد قول ابن أحمر :
تعلّق إبريقا وأظهر جعبة * ليهلك حيّا ذا زهاء وجامل
وقال بعضهم : الإبريق السيف هاهنا ؛ سمي به لبريقه . وقال غيره :
الإبريق هاهنا قوس فيه تلاميع . وجارية إبريق : براقة الجسم « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآيتان : 17 و 18 .
( 2 ) لسان العرب ؛ لابن منظور ، تحقيق عبد اللّه علي الكبير ومحمد أحمد حسب اللّه وهاشم محمد الشاذلي ، مادة ( برق ) ص 263 ، ط . دار المعارف .
( 3 ) المصدر السابق : مادة ( برق ) ص 261 .