الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ، لتتم إحاطته بكل شيء ؛ فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها ، وأكثرها استعمالا للعرب .
2 - من خصائص القرآن على سائر كتب اللّه المنزلة : أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم ، لم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم عليهم ، والقرآن احتوى على جميع لغات ( لهجات ) العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير .
3 - النبي - صلى اللّه عليه وسلم - مرسل إلى كل أمة ، وقد قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 1 » . فلا بد أن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم وإن كان أصله بلغة قومه هو .
4 - وقوع الأعلام الأعجمية في القرآن الكريم ، واتفاق النحاة على أن منع صرف هذه الأعلام إنما هو للعلمية والعجمة . وإذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس « 2 » .
5 - ما أخرجه ابن جرير قال : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال : قالت قريش لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا ، فأنزل اللّه تعالى :
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ . .
الآية « 3 » فأنزل اللّه بعد هذه الآية القرآن بكل لسان فيه ( حجارة من سجيل ) فارسية « 4 » .
6 - يشير ابن جني إلى أن : ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب .
وينقل عن أبي علي قوله : فإنك إذا قلت : « طاب الخشكنان » فهذا من
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 4 .
( 2 ) الإتقان : للسيوطي ، 1 / 178 . وراجع : قضية التعريب في القرآن الكريم : د . عبد الغفار هلال ، ص 27 وهامشها .
( 3 ) سورة فصلت ، الآية : 44 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري ، 1 / 6 ، ط . دار الفكر ببيروت سنة 1398 ه .