الْأَقْرَبِينَ
« 1 » ، وقال :
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 2 » وأم القرى ( مكة ) وهي بلده وبلد قومه ، فجعلهم في كتابه خاصة ، وأدخلهم مع المنذرين عامة « 3 » .
الفريق الثاني :
ويرى وقوع المعرّب في القرآن الكريم .
وبهذا الرأي قال جمهرة كبيرة من العلماء والفقهاء منهم : العلامة السيوطي ، والعلامة ابن جني ، وحبر الأمة ابن عباس ، والإمام الجويني ، وابن النقيب ، وأبو ميسرة ، والضحاك ، وبه قال سعيد بن جبير من القدماء . ومن المحدثين الدكتور رمضان عبد التواب وغيره كثير .
وحجة هؤلاء الذين قالوا بوقوع المعرب في القرآن الكريم ما يلي : « 4 »
1 - ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعي الجليل قال :
في القرآن من كل لسان .
ونقل الثعلبي « 5 » عن بعض العلماء أنه : « ليس لغة في الدنيا إلا وهي في القرآن » . فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ، ونبأ كل شيء ، فلا بد أن تقع فيه
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 214 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 92 .
( 3 ) قضية التعريب في القرآن الكريم : د . عبد الغفار هلال ، ص 26 ، نقلا عن الرسالة للإمام الشافعي ، ص 47 ، 48 - بتصرف .
الصواب كما جاء في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي ط : 23 بشرح العلامة المرحوم محمود محمد شاكر . « ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقلّه ، ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير » .
( 4 ) راجع : الإتقان : للسيوطي ، 1 / 178 ، 179 . والمهذب : للسيوطي ، ( المقدمة ) ص 12 ، وما بعدها . وقضية التعريب : د . هلال ، ص 27 .
( 5 ) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد ( 427 ه ) . انظر : مقدمة المهذب للسيوطي ، هامش ص 14 .