ولك الحمد أنت المكتفى بعلمك والمحتاج إليك كل ذي علم عليم ربنا ولك الحمد يا منزل الآيات والذكر الحكيم ربنا ولك الحمد بما علمتنا من الحكمة والقرآن العظيم المبين .
اللهم أنت علمتناه قبل رغبتنا في تعلمه واختصصتنا به قبل رغبتنا بنفعه اللهم فإذا كان ذلك منا منك وفضلا وجودا ولطفا بنا ورحمة لنا وامتنانا علينا من غير حولنا ولا حيلتنا ولا قوتنا .
اللهم فهبنا حس تلاوته وحفظ آياته وايمانا بمتشابهه وعملا بمحكمه وسببا في تأويله وهدى في تدبير وبصيرة بنوره .
اللهم وكما أنزلته شفاء لأوليائك وشفاء على أعدائك وحمى على أهل معصيتك ونورا لأهل طاعتك اللهم فاجعله لنا حصنا من عذابك وحرزا من غضبك وحاجزا عن معصيتك وعصمة من سخطك ودليلا على طاعتك ونورا يوم نلقاك نستضىء به في خلقك ونجوز به صراطك ونهتدى به إلى جنتك اللهم انا نعوذ بك من الشقاوة في حمله والعمى عن علمه والجور في حكمه والغلو عن قصده والتقصير دون حقه اللهم احمل عنا ثقله وأوجب لنا أجره واوزعنا شكره واجعلنا نعيه ونحفظه .
اللهم اجعلنا نتبع حلاله ونجتنب حرامه ونقيم حدوده ونؤدى فرائضه اللهم ارزقنا حلاوة في تلاوته ونشاطا في قيامه ووجلا في ترتيله وقوة في استعماله في آناء الليل والنهار .
اللهم واسقنا من النوم باليسير وأيقظنا في ساعة الليل من رقاد الراقدين وانبهنا عند الأحايين التي يستجاب فيها الدعاء من سنة الوسنانين اللهم اجعل لقلوبنا ذكاء عند عجائبه التي لا تنقضى ولذاذة عند ترديده وعبرة عند ترجيعه ونفعا بينا عند استفهامه اللهم انا نعوذ بك من تخلفه في قلوبنا وتوسده عند رقادنا ونبذه وراء ظهورنا ونعوذ بك من قساوة قلوبنا لما به وعظتنا .
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 25
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٥