تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
اسرارا تجعل للرسم العثماني دلالة على معان خفيّة دقيقة كزيادة ( الياء ) في كتابة كلمة ( أيد ) من قوله تعالى :
« وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ »
إذ كتبت هكذا ( بأييد ) وذلك للايماء إلى تعظيم قوة اللّه التي بنى بها السماء وانها لا تشبهها قوة على حد القاعدة المشهورة وهي زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى انتهى « 1 » . أقول : والكلام فيه بنحو ما تقدم ذكره إذ لا معنى يعقل لهذه الزيادة ولا شاهد لها من اللغة وما تكلفوه فاقد لكل الاعتبارات الدلالية والقيمة العلمية مضافا إلى أنه خلاف ما ثبت من امتناع اجتماع ساكنين كما افاده الخليل في مقدمة كتابه العين وكفى به حجة ثم إن هذه الياء إذا كانت لا تلفظ فأي معنى لهذا الزعم وهذه الفرية بحيث يمكن تصوره وخطوره في ذهن القارئ . وأضاف الخليل بن أحمد الفراهيدى في كتاب العين بقوله : وتزيد العرب في ( الآن ) و ( حين ) تاءا فنقول : تالان وتحين مثل ( لات حين مناص ) وانما هي : ( لا حين مناص ) . . . وكذلك زادوا في قوله : ( أولى الأيدي والابصار ) « ص - 45 » فالأيد القوة وبلا رياء والبصر العقل وكذلك كتبوا في موضع آخر ( داود ذا الأيد ) « ص - 17 » انتهى « 2 » . 3 - ( زيادة الواو ) وتزاد الواو في نحو ( أولو ) و ( أولئك ) و ( أولاء ) ( أولات ) .
هامش
( 1 ) راجع مناهل العرفان للزرقاني ج 1 ص 370 - حجة القراءات لابن زنجلة ص 679 - 681 مشكل اعراب القرآن للقيسى ج 2 ص 322 - 326 - تفسير جوامع الجامع للطبرسي ج 2 ص 607 ط بيروت املاء ما من به الرحمن للعكبرى ج 2 ص 243 245 - النشر في القراءات العشر ج 2 ص 377 . معاني القرآن للفراء ج 3 ص 89 ط بيروت - قاموس القرآن للدامغانى ص 502 . ( 2 ) كتاب العين ج 8 ص 369 - 370 ط قم دار الهجرة .