صدره وطرفه .
وهي في اللغة : الطرف وفي الاصطلاح : الاعتماد على ذلق « 1 » اللسان والشفة أي طرفيهما .
والحروف الذلقية والشفوية ستة يجمعها قولك : « فرّ من لب » أو « مر بنفل » ثلاثة منها ذلقية ( ر ، ل ، ن ) وثلاثة منها شفوية وهي ( الفاء والباء والميم ) مخرجها من بين الشفتين خاصة قال الخليل ( رض ) وانما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق انما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الأحرف الستة .
وقيل انما سميت بذلك لسهولتها على اللسان حتى لا تعمل الشفتان في شئ من الحروف الصحاح الا في هذه الأحرف الثلاثة فقط ولا ينطق اللسان الا بالراء واللام والنون . حتى لا يكاد ينفك رباعي أو خماسي عن شئ منهما .
قال الخليل ( رض ) : فان وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة ليست من كلام العرب لأنك لست واجدا من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية الّا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر . « 2 » وقال يحيى اليمنى في كتاب الطراز :
الأحرف الشفهية أخف الأحرف موقعا وألذها سماعا واسلسها جريا على الألسنة وحروف الذلاقة منها . . . ويكثر استعمالها في الكلام وما ذاك الا من أجل خفّة مجراها وطيب نغمتها وسهولتها على النطق . . فدخول هذه الأحرف في الأبنية من أجل ترقيقها وتلطيفها وحسنها على المسموع « 3 » .
هامش
( 1 ) بفتح الذال المعجمة واللام .
( 2 ) كتاب العين ج 1 ص 52 ط قم دار الهجرة سنة 1405 ه
( 3 ) الطراز ج 1 ص 105 - 106 ط 1 بيروت دار الكتب العلمية