( الصفة الثالثة ) الشدّة : وهي لغة القوة واصطلاحا انحباس وامتناع جرى الصوت عند النطق بالحرف لكمال الاعتماد على المخرج الا ترى انك لو قلت ( الحق - الشط ) ثم أردت مد صوتك في القاف والطاء لكان ذلك ممتنعا .
وحروفه مجموعة في قولك : ( أجدك قطبت ) وفي قولك ( أجدت طبقك ) وهي ثمانية أحرف وسميت بذلك لأنها تمنع جريان الصوت والنفس معها لأنها قويت في مواضعها فلزمت الشدّة كما في دال ( اقعد ) وباء ( اضرب ) ونحو ذلك ما تقدم التمثيل به .
( الصفة الرابعة ) الرخاوة وهي ضد الشدة وهي لغة اللين واصطلاحا جريان النفس مع الحرف عند النطق به لضعف الاعتماد على المخرج وحروفها خمسة عشر :
الثاء المثلثة النقاط الفوقانية والحاء المهملة والخاء المعجمة من فوق والذال والزاي والسين والشين والغين والصاد والظاء المعجمة والفاء والهاء والواو والياء .
وهي ما عدا حروف الشدة والتوسط وسميت بذلك للينها وجريان الصوت معها حتى لانت عند النطق وضعف الاعتماد عليها كما في سين ( اجلس ) وشين ( افرش )
وقيل ثلاثة عشر حرفا كما جاء في بداية الهداية للويمى وكتاب سيبويه وهو القول الأصح باستثناء الواو والياء وعلى كل فقد جمعت في أوائل كلم هذا البيت :
هذا فتى غير ذي خلف سما شرفا * ثبت ذكى حلف صدق ضابط ظهرا
( تفريع في حروف التوسط )
وهي خمسة مجموعة في قولك ( عن رمل ) أو ( لم نرع ) أو ( لن عمر ) وتشارك هذه الحروف حروف الرخاوة في كونها ضدا للشدة وتتوسط حروفه الشدّة والرخاوة وعلة تسميتها بذلك لأن الصوت لم ينحبس معها انحباسه مع الشديدة ولم يجر معها جريانه مع الرخوة وقيل عددها ثمانية بإضافة الألف والياء والواو وجمعت