تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وتضغط عن مواضعها لأنك لا تستطيع الوقوف عليها الا بصوت وذلك لشدة الحفز والضغط وقيل هي صوت كالنبرة يتبع الحرف عند الوقوف عليه دون الوصل فينضم إلى الشدّة ضغط في الوقف على الحرف . وبعبارة ثالثة أكثر وضوحا من سابقتيها هي عبارة عن تقلقل المخرج وهو اللسان بالحرف عند خروجه ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية تظهر حال النطق وذلك بحرف من حروفها الخمسة التي يجمعها قولك « قطب جد » . وقيل إن أصل الصفة للقاف وشبه به أخواته . وسميت بذلك لأن اللسان يتقلقل أي يتحرك بها عند النطق ساكنة ولأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم تخرج إلى شبه المتحرك لشدة امرها وإذا كان الحرف في وسط الكلمة كانت القلقلة صغرى وذلك إذا كانت حروف القلقلة الخمسة المتقدمة ساكنة وكان سكونها أصليا نحو « يقطعون » و « يطعمون » و « يجعلون » و « يدعون » و « لتبلون » . وإذا كان الحرف في آخر الكلمة كانت القلقلة كبرى أي أشد وأقوى وذلك إذا كانت حروف القلقلة ساكنة وسكونها عارضا في الوقف نحو « خلاق » و « صراط » و « عذاب » و « بهيج » و « شديد » فهذه تقلقل في حالة الوقف فقط لا في حالة الوصل والدرج . قال النراقي في مستند الشيعة : ان من الحروف ما يظهر بمجرد وصول الهواء الصوتي بمخرجه وهي غير الحروف المتقلقلة كالخاء والعين وغيرهما فلا يلزم فيها غير الايصال المذكور ومنها ما لا يكفى فيه ذلك بل يلزم في ظهوره بحيث يصدق التكلّم به عرفا من مجاوزة الهواء الصوتي عن مخرجه بعد الوصول اليه وهو المراد بالتقلقل وهي الحروف المتقلقلة فالظاهر لزوم التقلقل فيهما فلو اكتفى بوضع اللسان على مخرج الدال مثلا من غير رفعه عنه لم يكف في أدائها بل يلزم التقلقل وما ذكر هو القدر