تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

تقديم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، نبينا وإمامنا محمد بن عبد اللّه ، النبي العربي الأمّي الأمين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى صحبه الكرام المنتجبين ، وبعد : فإن علم القراءة ، هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم ، وموضوعه القرآن من حيث إنه كيف يقرأ . والقراءة هي عند القرّاء أن يقرأ القرآن سواء كانت القراءة تلاوة بأن يقرأ متتابعا ، أو أداء بأن يأخذ من المشايخ ويقرأ كما في الدقائق المحكمة . قال في الإتقان في نوع معرفة العالي والنازل : قسّم الفرّاء أحوال الإسناد إلى قراءة ورواية وطريق ووجه ، فالخلاف إن كان لأحد الأئمة السبعة أو العشرة أو نحوهم واتفقت عليه الروايات والطرق عنه فهو قراءة ، وإن كان للراوي عنه فهو رواية ، وإن كان لمن بعده فنازلا فطريق ، أو لا على هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فوجه « 1 » . هذا كتاب « المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز » لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبي شامة المقدسي المتوفى سنة 665 ه . وهو كتاب يبحث في معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » ، وهو من أجمع الكتب المؤلفة في هذا الصدد . وإن المؤلف مهما ذكر في كتابه من أبواب ومباحث تتصل بعلم القراءة ، فإن شرح الحديث المذكور وإثبات علاقته بالقراءات المشهورة هو الغاية الأولى من تأليفه لهذا الكتاب ، كما بينه المؤلف نفسه في مقدمته .
هامش
( 1 ) انظر كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي 2 / 1312 .