القرآن على سبعة أحرف » « 1 » ولا يدري ما كان الأمر عليه في قراءة القرآن وكتابته في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى أن جمع بعده في خلافة أبي بكر « 2 » ، ثم جمع في خلافة عثمان « 3 » رضي اللّه عنهما ، ولا يهتدي إلى ما فعله كل واحد منهما ، وما الفرق بين جميعهما ، وما الضابط الفارق بين القراءات الشواذ وغيرها .
وأرجو أن يكون هذا التصنيف مشتملا على ذلك كله ، قيما ببيانه مع فوائد أخر تتصل به ، وباللّه التوفيق .
وقد حصل مقصود هذا الكتاب في ستة أبواب :
الباب الأول : في البيان عن كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان .
الباب الثاني : في جمع الصحابة رضي اللّه عنهم القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر « 4 » وعثمان رضي اللّه عنهم .
الباب الثالث : في معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » ، وشرح ذلك من كلام كل مصنف منصف .
الباب الرابع : في معنى القراءات السبع المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان .
الباب الخامس : في الفصل بين القراءة الصحيحة القوية والشاذة الضعيفة المروية .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في الافتتاح باب 26 ، وأحمد في المسند 2 / 232 ، 5 / 114 ، 391 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 150 ، والسيوطي في الدر المنثور 2 / 7 ، 5 / 346 .
( 2 ) أبو بكر الصديق : هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التميمي القرشي ، أول الخلفاء الراشدين ، توفي سنة 13 ه . انظر ترجمته في : تاريخ الخلفاء ص 11 ، الإصابة 2 / 341 ، غاية النهاية 1 / 431 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 169 .
( 3 ) هو ذو النورين عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية أبو عمرو القرشي الأموي ، ثالث الخلفاء الراشدين ، استشهد سنة 35 ه . انظر ترجمته في : تاريخ الخلفاء ص 57 ، الإصابة 2 / 462 ، غاية النهاية 1 / 507 ، تذكرة الحفاظ 1 / 8 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 53 .
( 4 ) هو أبو حفص القرشي العدوي ، عمر بن الخطاب بن نفيل ، ثاني الخلفاء الراشدين ، استشهد سنة 23 ه . انظر ترجمته في : تاريخ الخلفاء ص 42 ، الإصابة 2 / 518 ، غاية النهاية 1 / 591 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 265 .