تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للّه الواحد الوتر الرحيم البر ، عالم الغيب والشهادة والسر والجهر ، مصعد الكلم الطيب ومنزل القطر الذي يسّر القرآن للذكر وأنزله في ليلة القدر . أحمده وهو أهل الحمد والشكر على ما ساء وسر ، وبيده النفع والضر ،
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ الأعراف : 54 ] ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له المؤمّل لحط الوزر ورفع الإصر وإسبال الستر وإلهام الصبر ؛ شهادة مرغمة لأهل الشرك والكفر ، سارّة لأهل التقوى المأمورين بالصلاة والصيام والحج والنحر . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل : « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » « 1 » المبعوث من خير العرب ، وهم قريش أولاد لؤي بن غالب بن فهر ، المرسل لإظهار الإيمان بمعجزة القرآن ممن وفق لقبولها ومن المعاندين بالقسر والقهر . صلى اللّه وسلم عليه وعلى جميع النبيين والملائكة المقربين الأكرمين كما شرفهم بالعصمة والطهر ، وفضلهم على ساكني البر والبحر ؛ وعلى آله وصحبه الأبرار أولي الحجى والحجر ، والبشارة والبشر ، والحل والعقد ، والطي والنشر ، من أهل الهجرة والإنفاق والإيواء والنصر ، المجاهدين بالأنفس والأموال الموفين بالنذر ؛ وعلى تابعيهم بإحسان ، وعلى جميع أهل الولاية والطاعة والبر ، وعفا عن أهل التقصير الذين هم لأولئك اللباب كالقشر ؛ وسلم عليهم أجمعين أبد الدهر ، ما طلع الفجر ، وأشرقت الشمس ونور البدر . أما بعد ، فهذا تصنيف جليل يحتاج إليه أهل القرآن ، خصوصا من يعتني بعلم القراءات السبع ولا يعرف معنى هذه التسمية ولا ما ذا نحاه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم بقوله : « أنزل
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الفضائل حديث 3 ، والترمذي حديث 3148 ، 3615 ، وأحمد في المسند 1 / 281 ، 3 / 2 .
المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز — صفحة 27 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)