وخير بينه وبين غيره وصوب جميع القراءة به . ولو سوغنا لبعض القراء إمالة ما لم يمله الرسول صلى اللّه عليه وسلّم والصحابة أو غير ذلك ، لسوغنا لهم مخالفة جميع قراءة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم » .
وأطال الكلام في تقرير ذلك ، وجوز أن يكون الرسول صلى اللّه عليه وسلّم يقرئ واحدا بعض القرآن بحرف ، وبعضه بحرف آخر على قدر ما يراه أيسر على القارئ .
فظهر لي من هذا : أن اختلاف القراء في الشيء الواحد مع اختلاف المواضع من هذا على قدر ما رووا ، وأن ذلك المتلقن له من النبي صلى اللّه عليه وسلّم على ذلك الوجه أقرأ غيره كما سمعه ، ثم من بعده كذلك إلى أن اتصل بالسبعة ، ومثاله قراءة نافع
يَحْزَنَّ
بضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن ، إلا حرف الأنبياء ، وقراءة ابن عامر إبراهام بالألف في بعض السور دون بعض ، ونحو ذلك مما يقال فيه : إنه جمع بين اللغتين ، واللّه أعلم .