سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال : « سبحان ربي الأعلى » .
وأخرج الترمذي ، والحاكم عن جابر قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الصحابة فقرأ عليهم سورة « الرحمن » من أولها إلى آخرها فسكتوا ، فقال :
« لقد قرأتها على الجن ، فكانوا أحسن مردودا منكم ؛ كنت كلما أتيت على قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 13 ) قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد » . وأخرج أبو داود ، وغيره عن وائل بن حجر قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ
وَلَا الضَّالِّينَ
فقال : « آمين » « 1 » يمد بها صوته .
وأخرج الطبراني بلفظ : « قال : آمين ثلاث مرات » ، وأخرجه البيهقي بلفظ قال : « رب اغفر لي آمين » .
وأخرج أبو عبيد عن أبي ميسرة أن جبريل لقن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند خاتمة البقرة « آمين » ، وأخرج عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم سورة البقرة قال :
« آمين » وهي بالإجماع ليست من القرآن .
قال النووي : ومن الآداب إذا قرأ نحو :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ]
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
[ المائدة : 64 ] أن يخفض بها صوته كذا كان النخعي يفعل :
أقول : وينبغي أن يراعي هذا الأدب في الآيات التي عرضت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل
عَبَسَ وَتَوَلَّى
ومثل
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
.
ولا بأس بتكرير الآية وترديدها ، روى النسائي وغيره عن أبي ذر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قام بآية يرددها حتى أصبح :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 118 ) [ المائدة 118 ] .
ويستحب البكاء عند قراءة القرآن ، والتباكي لمن لا يقدر عليه ، والحزن والخشوع قال تعالى :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
[ الإسراء :
109 ] وفي الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود - رضي اللّه عنه - القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى بلغ قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا
هامش
( 1 ) آمين : اسم فعل أمر معناها استجب .