تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ويزيد النبي صلى اللّه عليه وسلم الأمر توضيحا فيقول : « إنما مثل صاحب القرآن « 1 » كمثل الإبل المعقّلة « 2 » إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت » رواه الشيخان وفي الأمر بالتعهد والمواظبة عليه تحذير من نسيانه أو ذهابه . وقد جاء الترهيب من نسيان القرآن أو في شيء منه وذم من يهمل حتى ينساه وذلك في غير ما حديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه منها إلا عدله . وما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي اللّه يوم القيامة أجذم « 3 » » ولأبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعا « 4 » « من قرأ القرآن ثم نسيه لقي اللّه وهو أجذم » قال الحافظ وفي إسناده مقال . وروى أبو عبيد بسنده عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة من كتاب اللّه أوتيها رجل فنسيها » . وروى أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار وغيرهم من حديث ابن أبي داود ، عن ابن جريج ، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن ، أو آية من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها » ، قال الترمذي : غريب لا
هامش
يشد به وسط ذراعه وإنما ضرب المثل بالإبل ، لأنها أشد الحيوانات نفورا وشرودا ، ويصعب إرجاعها بعد استمكان نفورها . ( 1 ) أي : الحافظ له ، والمتمكن من حفظه والملازم له . ( 2 ) أي : ربطت بالعقال . ( 3 ) أي مقطوع اليد كناية عن نقصان الأجر ، وارتكاب الإثم وقيل : مقطوع السبب من الخير . وقيل : صفر اليدين من الخير . ومعانيها متقاربة وقيل يحشر هكذا يوم القيامة ليكون علامة عليه . ( 4 ) أي منسوبا إلى النبي من قوله ، أو فعله ، أو تقرير ، وهذا من قوله .
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 404 | محمد بن محمد ابو شهبة