تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكتابة القرآن فيما عدا هذه المصاحف من الكتب العلمية والأجزاء القرآنية ، والمجلات ، والصحف ونحوها على الرسم المعروف الآن وقبل الآن ، والذي يتلقاه الطلاب والتلاميذ في مدارسهم ومعاهدهم ! الذي يترجح عندي وأرى فيه الخير والمصلحة هو الثاني ، وبذلك يتيسر على قارئ القرآن الذي لم يتلق القراءة عن شيخ ومعلم ، قراءته وحفظه ، ونكون قد جذبنا طلاب المدارس إلى القرآن ، الذي هو مصدر الإيمان ، والهدى والحق والخير ، وفي الوقت نفسه حافظنا على الرسم العثماني في ملايين المصاحف المبثوثة في العالمين الإسلامي والعربي . ويمكن زيادة في التحوط عند كتابة القرآن في كتب العلم والدين والأجزاء ، والمجلات ونحوها ، أن ننبه في الهامش على الكلمات التي كتبت على حسب القواعد الإملائية ، وأنها كتبت في المصاحف على رسم كذا ، حتى يكون التلاميذ والطلاب على بينة من الأمر ، ولا يقعوا في بلبلة وشكوك ، وبذلك نكون جمعنا بين الحسنيين وحققنا المصلحتين . وهذا الرأي أشد توثيقا للمصاحف العثمانية ، وأرعى لحاجات المسلمين ، ومصلحتهم ، وأخص من رأي الإمام العز بن عبد السلام ؛ لأنه أجاز ذلك في المصاحف وغيرها ، وأما أنا فقصرت جواز ذلك على غير المصاحف ، واحتفظت للمصاحف بقدسيتها ، وجلالها ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .

( الشبه التي أثيرت حول كتابة القرآن ورسمه )

من دأب القسس « 1 » والمبشرين والمستشرقين أن يتلمسوا المطاعن في القرآن الكريم ، وكتابته ، ورسمه المجمع عليه في المصاحف العثمانية ، وقد مر بك ما أوردوه على جمع القرآن من شبه وترهات ، وكذلك صنعوا
هامش
( 1 ) حمل لواء هذا الإفك قس يدعى فندر فألف كتابا سماه ميزان الحق وأولى به أن يسمى ميزان الباطل ، وقس آخر مجهول ، تستر تحت اسم هاشم العربي في « تذييل مقال في الإسلام » وقس ثالث يدعى « تسدل » ، انظر كتاب « أدلة اليقين » ص : 8 ، 9 للمغفور له أستاذنا الشيخ عبد الرحمن الجزيري .