وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 173 ) [ البقرة : 173 ] ثم نزلت آية « المائدة » :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
( 3 ) [ المائدة : 3 ] .
[ أول ما نزل من سورة التوبة وآخر ما نزل فيها ]
5 - روي عن مجاهد أنه قال : أول ما نزل من سورة « التوبة » قوله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ . . .
[ التوبة : 26 - 28 ] الآيات .
وعن مسروق ، عن أبي الضحى « 1 » : إن أول ما نزل من « براءة » :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
. . . الآية ثم أنزل اللّه أولها - أي السورة « 2 » - ثم أنزل أخرها .
والآيات الأولى نزلت بعد حنين ، وأما الآية الثانية ، فالظاهر أنها نزلت في « تبوك » وحنين متقدمة على تبوك ، فالراجح هو الأول .
وآخر ما نزل من « التوبة » هو قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
. . . الآيتان ، وقد ورد أنهما آخر ما نزل من القرآن وأولنا ذلك : بأنهما آخر ما نزل من براءة .
[ أول سورة نزلت بمكة وآخر سورة نزل فيها ]
6 - أول سورة نزلت ب « بمكة » :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
أي صدرها إلى
ما لَمْ يَعْلَمْ
وآخر سورة نزلت بها « المؤمنون » ويقال « العنكبوت » .
7 - وأول سورة نزلت بالمدينة
سورة « البقرة » ، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » الاتفاق على ذلك ، لكن في دعوى الاتفاق نظر ، فقد نقل
هامش
( 1 ) أبو الضحى : هو مسلم بن صبيح بالتصغير ، الهمداني الكوفي العطار مشهور بكنيته ، ثقة فاضل من الرابعة ، مات سنة مائة ، روى له الجماعة [ تقريب ج 2 ص 245 ] .
( 2 ) وذلك في السنة التاسعة ، فقد أرسل النبي صلى اللّه عليه وسلم - بصدرها عليّا - كرم اللّه وجهه - ليقرأها على الناس .