والحكم هو الأليق ببدء التشريع .
أما الآية الثانية فقد ذكر أنها نزلت عام عمرة القضاء « 1 » ، لما خاف المسلمون أن يباغتهم المشركون ، فأنزل اللّه الآية مبينة لهم حلّ الدفاع عن النفس ، والقتال في هذا الموطن ، وتشريع الجهاد كان في السنة الثانية وبينهما بضع سنوات .
وأما الآية الثالثة فيبعد كونها أول آية ؛ لأن سورة « براءة » من أواخر القرآن نزولا كما رواه البخاري عن البراء بن عازب ، وهي إلى الترغيب في الجهاد أقرب منها إلى بدء التشريع .
وآخر آية نزلت في شأن الجهاد قوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
[ التوبة : 36 ] .
3 -
[ أول ما نزل في شان القتل وآخر ما نزل فيها ]
أول ما نزل في شأن القتل آية الإسراء ، وهي قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) [ الإسراء : 33 ] .
رواه ابن جرير عن الضحاك .
وآخر آية نزلت فيه :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
( 93 ) [ سورة النساء : 9 ] .
[ أول ما نزل في الأطعمة وآخر ما نزل فيها ]
4 - أول آية نزلت في « الأطعمة » بمكة : آية « الأنعام » وهي قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
[ سورة الأنعام :
145 ] .
ثم آيتا « النحل » :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً . . .
[ النحل : 114 - 115 ] الآيتين .
وبالمدينة : آية « البقرة » :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
هامش
( 1 ) أسباب النزول للسيوطي على هامش الجلالين ج 1 ص 45 ط الحلبي .