تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
البشر في أمور دينهم ودنياهم . في العقائد ، والأخلاق وفي العبادات وفي المعاملات : المدنية ، والجنائية ، وفي الاقتصاد ، والسياسة ، والسلم ، والحرب ، والمعاهدات ، والعلاقات الدولية وهو في كل ذلك حكيم كل الحكمة ، لا يعتريه خلل ولا اختلاف ، ولا تناقض ولا اضطراب وصدق اللّه :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) [ سورة النساء : 82 ] وأصيل غاية الأصالة ، وعدل غاية العدالة ، ورحيم غاية الرحمة ، وصادق غاية الصدق ، وصدق اللّه
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 115 ) [ سورة الأنعام : 115 ] . فلا عجب . . أن كانت السعادة الحقة لا تنال إلا بالاهتداء بهديه ، والتزام ما جاء به وأن كان الشفاء لأمراض النفوس وأدواء المجتمع ؛ فاهتدت به القلوب بعد ضلال ، وأبصرت به العيون بعد عمى ، واستنارت به العقول بعد جهالة ، واستضاءت به الدنيا بعد ظلمات ، وصدق اللّه :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 10 ) [ سورة الإسراء : 9 - 10 ] . وقال :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
( 82 ) [ سورة الإسراء : 82 ] . وقال :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 16 ) [ سورة المائدة : 15 - 16 ] .

3 - القرآن حارب التقليد ، ودعا إلى النظر ، والتأمل في الكون

وهو الكتاب الذي فك العقول من عقالها ، وأطلق النفوس من إسارها ، وأنحى على التقليد والمقلدين بالذم والتوبيخ ، قال عز شأنه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 170 ) [ سورة البقرة : 170 ] ، وقال :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 11 | محمد بن محمد ابو شهبة