تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى علوم القرآن الكريم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من عينيه ، وابيضت عيناه من الحزن . . وأخذ يردد : -
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 ) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
. . ولما ضاق صدرهم بما كان يردده الأب عن يوسف قال : -
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
. وأمرهم أن يتحسسوا من يوسف وأخيه . . وألا ييأسوا من روح اللّه . ومن جديد عادوا إلى يوسف قائلين : -
يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
. وأراد يوسف أن يكشف عن نفسه ، فلقد أوشكت القصة على النهاية وأدت الغاية منها . - قال :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
. . -
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
. -
قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
. -
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
. -
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
. ونادى الأب الصالح لما اقتربت العير : - إني لأجد ريح يوسف . .
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[ يوسف : 96 - 98 ] . ووقف الأب والإخوة أمام يوسف وقد رفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ، وأخذ يوسف يخاطب أباه :