تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى علوم القرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وجاءت لفظة « أينما » موصولة في قوله :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا
،
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
. وجاءت مفصولة في قوله :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
،
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
. وجاءت « بئسما » موصولة إلا في ثلاثة مواضع ، اثنان في البقرة وواحد في الأعراف في قوله :
بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي
. وجاءت « يوم هم » موصولة في قوله :
يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
، وجاءت مفصولة في قوله :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
. وجاءت لفظة « في ما » موصولة ومفصولة كما في قوله :
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 234 ] ،
فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
[ الأنبياء : 102 ] . وجاءت لفظة « لكيلا » موصولة في ثلاثة مواضع ومفصولة فيما عداها :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
[ الحديد : 23 ] ،
لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
[ النحل : 70 ] . وهناك أحرف الإدغام ، مثل قوله : « عمّا » « مما » « عمّن » « ممن « ألّن » « ألّا » ، وجاءت هذه الأحرف موصولة ومفصولة ، والأمثلة واضحة ومفصلة في كتاب البرهان الذي أفاض في ذكر كل لفظة ، مبديا تفسيره لحالات الاتصال والانفصال محاولا التعليل ، واضعا قواعد عامة لكل هذه الحالات ولا يخلو الأمر من تكلف فيما يبدو لي ، لصعوبة وضع معايير واضحة أو إيجاد أسباب مطردة .

سادسا : قاعدة تعدد القراءة :

وبمقتضى هذه القاعدة تكتب بعض الكلمات التي تقرأ بقراءتين برسم إحدى القراءتين ، كما في قوله تعالى : ملك يوم الدّين ، تكتب بغير ألف ، وتقرأ بالألف وبحذف الألف ، وكذلك الأمر في كثير من الألفاظ التي تكتب وفقا لإحدى القراءتين ، وتقرأ بالقراءتين معا ، وهذا كله خارج نطاق القراءات الشاذة ، وأحيانا تراعى في الرسم بعض القراءات الشاذة .