امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ
[ القصص : 9 ] .
امْرَأَتُ الْعَزِيزِ
[ يوسف : 30 ] .
وحاول الزركشي أن يعلل هذا الإبدال ، في كل لفظة ، فالألف أبدلت واوا في أصول الدين المطردة ، تفخيما وتعظيما ، كالصلاة والزكاة ، وهما عماد الدين ، والحياة وهي عماد البقاء ، وترك الربا عماد الأمان ، ومدت التاء في « السنة » في المواضع التي تدل على الإهلاك والانتقام :
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
،
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ
،
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا
، ومدت التاء في الجنة وجنات نعيم لكونها بمعنى فعل التنعم بالنعيم واقترانها بالروح والريحان ، ومدت التاء أيضا في « امرأة » :
امْرَأَتُ عِمْرانَ
امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ
للتنبيه على فعل التبعل والصحبة وشدة المواصلة والمخالطة والائتلاف .
خامسا : قاعدة الوصل والفصل :
قال الزركشي :
« اعلم أن الموصول في الوجود توصل كلماته في الخط ، كما توصل حروف الكلمة الواحدة ، والمفصول معنى في الوجود يفصل في الخط كما تفصل كلمة عن كلمة » « 1 » .
وجاءت لفظة « إنما » بالكسر موصولة إلا في موضع واحد
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
[ الأنعام : 134 ] ، وجاءت لفظة « إنما » بالفتح موصولة إلا في موضعين
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
[ الحج : 62 ] ،
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
[ لقمان : 30 ] .
وجاءت لفظة « كلما » موصولة إلا في ثلاث مواضع ، في النساء وإبراهيم والمؤمنون ، لأن « ما » وقعت على أنواع مختلفة في الوجود ،
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
[ إبراهيم : 34 ] ، وما عداها جاءت موصولة لأنها وقعت على شيء لا ينفصل كالزمان في قوله :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
[ البقرة : 25 ] .
هامش
( 1 ) انظر البرهان ، ج 1 ، ص 411 - 416 .