تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى علوم القرآن الكريم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ويلاحظ أن فواصل القرآن إما أن تكون متماثلة أو متقاربة ، فالفواصل المتماثلة دالة على حسن البيان ما لم تكن متكلفة ، كقوله تعالى :
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
[ الطور : 1 - 5 ] ، وقوله أيضا :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
[ العاديات : 1 - 5 ] ، وقوله أيضا :
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
[ الفجر : 1 - 4 ] . أما الفواصل المتقاربة فلا تعتبر من السجع عند من يقول بإطلاق السجع في القرآن ، لانعدام التماثل في الحروف ، كقوله تعالى :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) انظر البرهان ، ج 1 ، ص 75 .