وقال أبو بكر الباقلاني : الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع ، يقع بها إفهام المعاني .
وقال الزركشي في البرهان : الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية الشعر وقرينة السجع « 1 » .
وقد ألف بعض العلماء في الفواصل ، من هؤلاء ، نجم الدين الطوفي المتوفى سنة 716 ه الذي نسب إليه كتاب « بغية الواصل إلى معرفة الفواصل » وهو كتاب مفقود ، وهناك كتاب آخر « القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز » لأبي عبد اللّه المخللاتي المتوفى سنة 1311 ه وهو موجود في الخزانة التيمورية « 2 » .
وقال الجعبري صاحب شرح الشاطبية « 3 » :
لمعرفة الفواصل طريقان : توقيفي وقياسي :
أما التوقيفي فما ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم وقف عليه دائما تحققنا أنه فاصلة ، وما وصله دائما تحققنا أنه ليس بفاصلة ، وما وقف عليه مرة ، ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة .
وأما القياسي : فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب ، ولا محذور في ذلك ، لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان « 4 » .
وقال بعض العلماء :
« تقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها ، وهي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام ، وتسمى فواصل ، ولا يجوز تسميتها قوافي إجماعا ، لأن اللّه تعالى لما سلب عنه اسم الشعر وجب سلب القافية عنه أيضا لأنها منه » .
هامش
( 1 ) انظر البرهان ، ج 1 ، ص 53 .
( 2 ) انظر كتاب الفاصلة في القرآن للأستاذ محمد الحسناوي ص 62 .
( 3 ) هو إبراهيم بن عمر الجعبري المتوفى سنة 732 ه ، وهو صاحب كتاب روضة الطرائف في رسم المصاحف .
( 4 ) انظر الإتقان للسيوطي ، ج 3 ، ص 290 .