مّن يّشاء » و « قد جّعل « 1 » » و « قد سّمع « 2 » » و « إذزّاغت « 3 » » وشبهه .
فصل
فأمّا ما أجمع عليه أئمّة القراءة من إدغام الطاء الساكنة في التاء ، وتبقية صوت الطاء مع الإدغام ، لئلّا يخلّ بالطاء ، وذلك في نحو قوله : « لئن بسطتّ « 4 » » / و « أحطتّ « 5 » » و « فرّطتّ « 6 » » وشبهه ، فحقيقة نقط ذلك أن يجعل على الطاء علامة السكون ، وعلى التاء بعدها علامة التشديد . فيعلم بعلامة السكون أن الطاء لم تنقلب قلبا خالصا ، وأن الإطباق الذي هو صيغتها باق على حاله ، وببيانه امتنع القلب . ويعلم بعلامة التشديد أنّ الطاء غير مبيّنة .
وفي نقط ذلك وجه آخر ، وهو أن تعرّى الطاء من علامة السكون ، وتعرّى التاء من علامة التشديد ، فيجعل فيها نقطة فقط . فيعلم أيضا بتعرية الطاء من علامة السكون أنها مدغمة في التاء . ويعلم بتعريه التاء من علامة التشديد أنّ الطاء لم تنقلب إلى لفظها انقلابا صحيحا . لأنها لو انقلبت إلى لفظها لذهب صوتها الذي خصّت به دون التاء ، ولم يبق له أثر .
والوجه الأول أدلّ على اللفظ . وهو الذي أختار . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) مريم 19 / 24 ، والطلاق 65 / 3 .
( 2 ) المجادلة 58 / 1 .
( 3 ) الأحزاب 33 / 10 .
( 4 ) المائدة 5 / 28 .
( 5 ) النمل 27 / 22 .
( 6 ) الزمر 39 / 56 .