تعليما أو إفتاء أو مداراة ، . . وأما الأسباب الخارجية : فهي ما قام به الرواة والمؤلفون منها :
1 - الدس في النصوص بين الزيادة والنقصان في نص الرواية .
2 - النقل بالمعنى ، وما يترتب عليه من أخطاء قد تؤدي إلى صرف النص إلى معنى غير مراد .
3 - الحديث المدرج ويعني قيام بعض المؤلفين بإدراج تعليقة على الحديث في ضمن الحديث بدون فرز بينهما .
4 - التقطيع بالروايات كأن يذكر جزءا ويترك جزءا آخر .
5 - الخلط بين نص الحديث وحديث الغير في سياق واحد من قبل الراوي « 1 » . واللّه العاصم من الخطأ ، وهو الموفق إلى الصواب .
2 - المصدر العقلي :
وقع الخلاف بين المسلمين في مدى صلاحية العقل للاستقلال بالحكم ، أو باعتباره طريقا موصلا إلى الحكم ، أو بإلغاء هاتين الصلاحيتين له ، وحجبهما عنه ، فعلى هذا تكون النّظرة إلى العقل بثلاث اتجاهات :
الاتجاه الأول : نسب إلى المعتزلة بأنهم يرون العقل هو الحاكم ، وهم بهذا يقدمون حكم العقل على حكم الشرع . إلا أن التحقيق بخلاف هذا ، فلم يرد عنهم استقلال العقل بالحكم دون الشرع بل الأولى عندهم - كما نسب لهم - أن العقل طريق إلى العلم « 2 » . وذلك باعتبار التكليف منوطا بالعقل .
الاتجاه الثاني : وقد اعتبر الإمامية العقل طريقا موصلا إلى العلم القطعي ، فلذلك لا يصح عندهم أن يكون شاملا للظنون « 3 » .
وقد عدّ الشيخ المفيد ( ت : 413 ه ) العقل هو السبيل إلى معرفة
هامش
( 1 ) السيد علي السيستاني ، الرافد في علم الأصول ، بقلم منير القطيفي : 26 - 29 .
( 2 ) ظ : محمد سلام مدكور ، مباحث الحكم عند الأصوليين : 1 / 162 وما بعدها .
( 3 ) ظ : محمد رضا المظفر ، أصول الفقه : 3 / 125 .