هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه ، وتقطع الأسباب من كل من سواه » « 1 » .
وقد روى ذلك أيضا عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام « 2 » .
3 - الرحمن الرحيم ، أنظر فيما سبق : البحث التفسيري ، وفيما يأتي الشذرات الروائية ، الفقرة رقم ( 4 ) .
4 - الحمد : نقيض الذم ، والحمد للّه تعالى الثناء عليه بالفضيلة ، وهو أخص من المدح ، وأعم من الشكر ، فإن المدح يقال فيما يكون من الانسان باختياره ، ومما يقال منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الانسان بطول قامته وصباحة وجهه كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول ، والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة ، فكل شكر حمد ، وليس كل حمد شكرا ، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا « 3 » .
قال الأزهري : الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها ، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ، ويكون ابتداء للثناء على الرجل ، فحمد اللّه : الثناء عليه ، ويكون شكرا لنعمه التي شملت الكل « 4 » .
قال الطوسي ( ت : 460 ه ) « ومعنى الحمد للّه الشكر للّه خالصا دون سائر ما يعبد بما أنعم على عباده من ضروب النعم الدينية والدنيوية ، ودخول الألف واللام فيه لفائدة الاستيعاب ، فكأنه قال : جميع الحمد للّه » « 5 » .
أقول : الألف واللام هنا استغرافية لمعنى إفادة عموم الحمد ، فكأن بجميع أصنافه وأشكاله مختص باللّه تعالى .
5 - الرب : له عدة معان في اللغة ، فيسمى السيد المطاع ربا ، وعليه
هامش
( 1 ) الصدوق ، التوحيد : 231 .
( 2 ) المصدر نفسه : 231 .
( 3 ) ظ : الراغب ، المفردات : 131 .
( 4 ) ظ : ابن منظور لسان العرب ، مادة : حمد .
( 5 ) الطوسي ، التبيان في تفسير القرآن : 1 / 31 .